السيد محمد تقي الخوئي

263

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

وقال المحقق الأصفهاني ( قده ) : « ان جزء ذات المبيع إذا أخذ بنحو الاشتراط لا يخرج عن كونه جزء ملحوظا كسائر الأجزاء مقابلا للثمن ، حيث لا فرق في الغرض المعاملي النوعي المتعلق باشتراء ذات الاجزاء بين جزء منها وجزء آخر ، بعد وضوح ان المبيع ليس هو الجسم الطبيعي مع قطع النظر عن التعين الموجب لصيرورته جسما تعليميا ، كما أنه لا غرض نوعا في شراء الجسم التعليمي المطلق الملحوظ معه تعين ما فليس تعيّن الجسم أمرا زائدا على الغرض النوعي حتى يؤخذ بنحو الاشتراط الذي هو شأن التابع ، كما في مال العبد بالإضافة إليه ، أو حمل الدابة بالإضافة إليها » ( 1 ) . ومنهم من توقف في الحكم فعنون المسألة وذكر اختلاف الأصحاب فيها على قولين من غير تعليق عليها ، كالمحقق النائيني ( قده ) ، فإنه قد تعرض إلى تنقيح محط النزاع بين الاعلام بشيء من التفصيل وذكر ما هو خارج عن حريمه ، وخص مورده بالشرائط التي تكون ذات حيثيتين وتشتمل على جهتين كالمقادير ، ثم تركه من دون تعليق عليه أو بيان للمختار فيه » ( 2 ) . وقد حاول بعض الأصحاب الجمع بين كلمات الاعلام بقوله : « قيل : ان النزاع لفظي ، فإن من قال بالتقسيط يقول به في صورة الشرط الصوري وإرادة الجزئية حقيقة ، ومن قال بعدمه يقول به في صورة الشرط الحقيقي الذي مقتضاه عدم المقابلة مع الثمن عقلا » ( 3 ) . وقد علق عليه المحقق الأصفهاني ( قده ) قائلا : « وهو بعيد جدا عن كلمات الأصحاب ، بل النفي والإثبات واردان على أمر واحد وفرض فأرد » ( 4 ) .

--> ( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 162 . ( 2 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 142 - 144 . ( 3 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 162 . ( 4 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 162 .